أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
511
شرح معاني الآثار
فهذا وجه هذا الباب من طريق تصحيح معاني الآثار وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قد ذكرنا عنه من صلاته في نعليه ومن خلعه إياهما في وقت ما خلعهما للنجاسة التي كانت فيهما ومن إباحة الناس الصلاة في النعال فمن ذلك ما قد حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه وهو يصلى فخلع من خلفه فقال ما حملكم على خلع نعالكم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا فقال إن جبرائيل عليه السلام أخبرني أن في أحدهما قذرا فخلعتهما لذلك فلا تخلعوا نعالكم حدثنا ابن أبي عقيل قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال سألت أنس بن مالك رضي الله عنه أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى في النعلين فقال نعم حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا أبو إسحاق عن علقمة بن قيس ولم يسمعه منه أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أتى أبا موسى الأشعري فحضرت الصلاة فقال أبو موسى تقدم يا أبا عبد الرحمن فإنك أقدم سنا وأعلم فقال تقدم أنت فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك فأنت أحق فتقدم أبو موسى فخلع نعليه فلما سلم قال ما أردت إلى خلعهما أبا الواد المقدس طوى أنت لقد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى في الخفين والنعلين حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو الوليد قال ثنا حماد بن سلمة عن أبي نعامة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى أو قذر فليمسحهما ثم ليصل فيهما حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو الوليد قال ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بنى الحارث بن كعب قال كنت جالسا مع أبي هريرة رضي الله عنه فقال رجل يا أبا هريرة أنت نهيت الناس أن يصلوا في نعالهم فقال ما فعلت غير أنى ورب هذه الحرمة رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المقام وأن نعليه عليه